مراكش.. 1000 مستفيد من قافلة طبية تضامنية حولت الثانوية العربية بن الصديق إلى مستشفى ميداني

 

الحوز360 - حمزة :

شهدت الثانوية الإعدادية العربية بن الصديق بحي اسكجور المحاميد بمدينة مراكش، يومي 13 و14 يونيو 2026، تنظيم قافلة طبية تضامنية مجانية متعددة التخصصات، حولت فضاءات المؤسسة التعليمية إلى ما يشبه مستشفى ميدانياً استقبل مئات المواطنين الباحثين عن الفحص والعلاج المجاني.


القافلة، التي نظمتها الجمعية المغربية للصحة والتضامن بشراكة مع جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ المؤسسة، عرفت إقبالاً كبيراً من ساكنة المنطقة، حيث بلغ عدد المستفيدين حوالي 1000 شخص خلال يومين فقط، وفق التقرير الختامي الصادر عن الجهة المنظمة.


وكشفت المعطيات الإحصائية للقافلة أن الطب العام تصدر قائمة التخصصات الأكثر استقبالاً للمستفيدين بـ120 حالة، باعتباره محطة أولى للتشخيص والتوجيه نحو باقي التخصصات، فيما سجل طب العيون إقبالاً لافتاً بلغ 100 مستفيد، وهو ما يعكس الحاجة المتزايدة لخدمات هذا التخصص وسط الساكنة.


كما استفاد 60 شخصاً من خدمات طب الأنف والأذن والحنجرة، مقابل 40 مستفيداً من فحوصات طب القلب والشرايين، في حين أجريت 20 تحليلاً طبياً أساسياً للكشف المبكر عن عدد من الأمراض.


وشملت القافلة أيضاً تخصصات أخرى من بينها طب الأطفال، وطب النساء والتوليد، والكلي والمسالك البولية، وطب العظام والروماتيزم، حيث استفاد عدد مهم من المواطنين من هذه الخدمات رغم عدم تحديد أرقام دقيقة لكل تخصص في التقرير النهائي.


وتبرز هذه المبادرة، بحسب متتبعين، الدور المتنامي الذي يضطلع به المجتمع المدني في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة بالأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، كما تؤكد أهمية استثمار المؤسسات التعليمية كفضاءات لخدمة المجتمع خارج أوقات الدراسة.


وفي الوقت الذي حققت فيه القافلة نجاحاً على مستوى عدد المستفيدين ونوعية الخدمات المقدمة، يظل التحدي المطروح هو ضمان تتبع الحالات التي تم تشخيصها بأمراض مزمنة أو تحتاج إلى رعاية مستمرة، عبر تعزيز التنسيق مع المؤسسات الصحية العمومية.


وخلال 48 ساعة فقط، نجحت القافلة الطبية في تقديم نموذج للتضامن المجتمعي الفعال، بعدما جمعت بين العمل التطوعي والخبرة الطبية والتنظيم المحكم، مؤكدة أن الحق في الصحة يظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين لخدمة المواطن.

تعليقات