بعد ادعاءات "الظلم التحكيمي".. حقائق الميدان تكشف زيف مزاعم رجاء أوريكة

الحوز360 

شهدت المباراة التي جمعت، يوم الأحد 26 أبريل 2026، بين رجاء أوريكة والفتح الرياضي المراكشي على أرضية ملعب أوريكة، ضمن منافسات بطولة عصبة جهة مراكش آسفي لكرة القدم – القسم الشرفي الأول، جدلًا واسعًا عقب نهاية اللقاء الذي انتهى بفوز الفريق الزائر بهدفين دون مقابل، بعدما حاولت بعض الجهات تبرير الهزيمة بادعاءات لا تستند إلى وقائع دقيقة.


فبعد نهاية المباراة، خرجت بعض الأصوات المحسوبة على فريق رجاء أوريكة لتروج لفكرة أن الفريق تعرض لما وصفته بـ"ظلم تحكيمي"، مدعية أن حكم المباراة انتظر لمدة 38 دقيقة قبل إعطاء صافرة البداية إلى حين وصول الفريق المنافس، في محاولة لإظهار أن هذا المعطى كان سببًا مباشرًا في الهزيمة.


غير أن ما تم الترويج له لا أساس له من الصحة، لأن المباراة لم تعرف أبدًا ذلك التأخير الطويل الذي تحدثوا عنه، بل إن انطلاقتها كانت في حدود الساعة الرابعة والربع أو الرابعة وعشرين دقيقة تقريبًا، أي أن الحديث عن انتظار دام 38 دقيقة لا يعدو أن يكون ادعاءً غير صحيح ومحاولة لتضليل الرأي العام الرياضي المحلي.


هذا المعطى يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات الترويج لهذه الرواية، خاصة أن الجميع عاين أن التأخير كان بسيطًا وعاديًا، ولم يكن له أي تأثير مباشر على مجريات المباراة، كما أن الحكم أدار اللقاء بشكل طبيعي ولم تصدر عنه قرارات مؤثرة يمكن اعتبارها سببًا في نتيجة المواجهة.


والواضح أن سبب الهزيمة لا يرتبط بأي "ظلم تحكيمي" كما يروج البعض، بل يعود بالأساس إلى الأداء الذي قدمه الفريق داخل رقعة الميدان، حيث ظهر الفتح الرياضي المراكشي أكثر تنظيمًا وفعالية، ونجح في فرض أسلوبه وتحقيق فوز مستحق بهدفين دون رد، بينما لم يكن رجاء أوريكة في مستواه المعهود.


إن الإصرار على الحديث عن "انتظار 38 دقيقة" رغم أن الواقع يكذب ذلك، يكشف أن هناك محاولة واضحة لاختلاق أعذار واهية وتبرير الهزيمة عبر رواية غير صحيحة، بدل الاعتراف بأن النتيجة حُسمت داخل الميدان بأفضلية الفريق المنافس.


ففي كرة القدم، الخسارة واردة كما الفوز وارد، والفرق التي تسعى إلى التطور الحقيقي هي تلك التي تواجه إخفاقها بشجاعة وتعمل على تصحيح أخطائها، لا التي تبحث بعد كل هزيمة عن مبررات جاهزة أو تروج معطيات غير دقيقة للهروب من الحقيقة.


كما أن نشر مثل هذه الادعاءات من شأنه أن يزرع التوتر ويغذي الاحتقان بين مكونات الفرق والجماهير، وهو أمر لا يخدم الرياضة المحلية ولا يساعد على ترسيخ قيم التنافس الشريف والاحترام المتبادل.


إن ما وقع بعد هذه المباراة يؤكد مرة أخرى أن بعض الأطراف ما زالت تفضل صناعة الأعذار بدل مواجهة الواقع، لكن الحقيقة تبقى واضحة: **لا وجود لانتظار 38 دقيقة، ولا وجود لظلم تحكيمي، بل هناك هزيمة رياضية حاول البعض تغليفها بادعاءات غير صحيحة لتبرير نتيجة حُسمت فوق أرضية الملعب

تعليقات