عبد العزيز مستاوي من المنتدى الوطني للتجارة بمراكش: براءات الاختراع رهان استراتيجي لبناء تجارة المستقبل

 الحوز360

احتضنت مدينة مراكش أشغال المنتدى الوطني للتجارة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمشاركة مسؤولين حكوميين ومهنيين وخبراء وفاعلين اقتصاديين، في محطة وطنية هامة خُصصت لمناقشة مستقبل التجارة المغربية في أفق سنة 2030.


وفي هذا السياق، أكد عبد العزيز مستاوي، رئيس اتحاد المخترعين الدوليين، ومدير مكتب تأجير حقوق الملكية الفكرية والحقوق المماثلة، أن انعقاد هذا المنتدى بمدينة مراكش يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها المدينة كفضاء للحوار الاقتصادي وصناعة الرؤى المستقبلية.


وأوضح مستاوي أن القضايا التي ناقشها المنتدى، وفي مقدمتها التمويل، والرقمنة، وتأهيل التاجر، وتطوير المنصات التجارية، وتجارة القرب، تمثل محاور أساسية لإرساء نموذج تجاري حديث يستجيب للتحولات الوطنية والدولية.


وأضاف أن نجاح أي إصلاح تجاري في المرحلة المقبلة يظل مرتبطًا بمدى الاهتمام بمنظومة الملكية الفكرية، وعلى رأسها براءات الاختراع، باعتبارها آلية فعالة لحماية الحلول الجديدة وتثمين الأفكار وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية قابلة للنمو والتوسع.


وأشار إلى أن التجارة الحديثة لم تعد تقوم فقط على العرض والطلب، بل أصبحت مرتبطة بالإبداع، والتكنولوجيا، والقدرة على تطوير خدمات ومنتجات جديدة، وهو ما يجعل من براءات الاختراع أداة استراتيجية لتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية وفتح أسواق جديدة أمامها.


كما شدد على ضرورة مواكبة التجار وأصحاب المقاولات الصغيرة والمتوسطة في مجال حماية إبداعاتهم التجارية والتقنية، وتسهيل الولوج إلى آليات التسجيل والاستثمار والتسويق، حتى تصبح الملكية الفكرية جزءًا من الثقافة الاقتصادية اليومية.


وأكد مستاوي أن اتحاد المخترعين الدوليين، الذي يتخذ من غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمراكش مقرًا له، يواصل العمل من أجل نشر الوعي بأهمية الاختراع والإبداع وربطهما بالتنمية الاقتصادية، عبر مبادرات وشراكات وطنية ودولية.


وختم تصريحه بالتأكيد على أن المغرب يتوفر على طاقات بشرية متميزة وكفاءات قادرة على إنتاج حلول نوعية، وأن المرحلة القادمة تستوجب تحويل هذه الطاقات إلى قيمة مضافة حقيقية، من خلال دعم الإبداع، وحماية الاختراعات، وتوجيهها لخدمة الاقتصاد الوطني.

تعليقات