الحوز 360°
أثار الفنان المغربي رشيد الوالي نقاشا واسعا بعد تدوينة له على صفحاته الرسمية، عبر فيها عن موقفه من الحملة الأخيرة التي تستهدف مراقبة سرعة الدراجات النارية.
الوالي شدد في مستهل تدوينته على أن حماية الأرواح وتنظيم السير واجب وطني لا يختلف حوله اثنان، وأن أحدا لا يعارض حملات ضبط المخالفات حين يكون الهدف منها حماية الناس من الفوضى والسرعة. لكنه في المقابل طرح تساؤلات عميقة حول مدى عدالة وإنصاف الطريقة المعتمدة في اختبار سرعة الدراجات.
الفنان أوضح أن وضع الدراجة فوق آلة صغيرة والطلب من السائق الضغط على أقصى سرعة لا يعكس الواقع، إذ أن الدراجة في الشارع تواجه عوامل أخرى مثل الوزن الإضافي للراكب الثاني، مقاومة الرياح، وحالة الطرقات، مما يجعل النتائج الفعلية أقل من تلك التي تظهر في الاختبار. وهو ما يعطي انطباعا غير دقيق بأن جميع السائقين مخالفون.
كما توقف رشيد الوالي عند البعد الاجتماعي للحملة، مبرزا أن أغلب مستعملي هذه الدراجات شباب بسطاء يعملون في التوصيل أو لقضاء حاجاتهم اليومية، وأن حجز الدراجة يعني حرمان أسر بأكملها من قوت يومها. وأكد أن تطبيق القانون يجب أن يكون بروح العدالة لا أن يتحول إلى مصدر ظلم.
وأضاف أن حملات التوعية والتحسيس كان ينبغي أن تسبق الإجراءات الزجرية، عبر لقاءات مباشرة، ملصقات توعوية، وأنشطة تربوية، ليتعامل المواطن كشريك في بناء السلامة الطرقية، لا كخصم للسلطات.
واختتم الوالي تدوينته بتقديم مقترحات للحل، من بينها إعادة النظر في منهجية الاختبار بما يعكس ظروف السير الحقيقية، اعتماد التدرج بين التوعية ثم العقوبات، ومراعاة الوضع الاجتماعي والاقتصادي لأصحاب هذه الوسيلة، باعتبار أن الهدف الأساسي هو حماية الأرواح لا تدمير مصادر العيش.
كلماته الأخيرة جاءت معبرة: "النظام بلا عدل يتحول إلى ظلم، والعدل بلا نظام يتحول إلى فوضى. والمغربي اللي فيه يكفيه."
